الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع وقال أبو حميد رفع النبي صلى الله عليه وسلم واستوى جالسا حتى يعود كل فقار مكانه

                                                                                                                                                                                                        767 حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن ثابت قال كان أنس ينعت لنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فكان يصلي وإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نسي [ ص: 336 ]

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        [ ص: 336 ] قوله : ( باب الاطمأنينة ) كذا للأكثر ، وللكشميهني " الطمأنينة " وقد تقدم الكلام عليها في " باب استواء الظهر " .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( وقال أبو حميد ) يأتي موصولا مطولا في " باب سنة الجلوس في التشهد " . وقوله " رفع " أي من الركوع " فاستوى " أي قائما كما سيأتي بيانه هناك ، وهو ظاهر فيما ترجم له . ووقع في رواية كريمة " جالسا " بعد قوله " فاستوى " فإن كان محفوظا حمل على أنه عبر عن السكون بالجلوس وفيه بعد ، أو لعل المصنف أراد إلحاق الاعتدال بالجلوس بين السجدتين بجامع كون كل منهما غير مقصود لذاته فيطابق الترجمة .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( ينعت ) بفتح المهملة ، أي يصف . وهذا الحديث ساقه شعبة عن ثابت مختصرا ، ورواه عنه حماد بن زيد مطولا كما سيأتي في " باب المكث بين السجدتين " فقال في أوله " عن أنس قال : إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا " فصرح بوصف أنس لصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعل ، وقوله " لا آلو " بهمزة ممدودة بعد حرف النفي ولام مضمومة بعدها واو خفيفة أي لا أقصر . وزاد حماد بن زيد أيضا " قال ثابت : فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه " وفيه إشعار بأنهم كانوا يخلون بتطويل الاعتدال ، وقد تقدم حديث أنس وإنكاره عليهم في أمر الصلاة في أبواب المواقيت وقوله " حتى نقول " بالنصب . وقوله " قد نسي " أي نسي وجوب الهوي إلى السجود قاله الكرماني ، ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة ، أو ظن أنه وقت القنوت حيث كان معتدلا أو وقت التشهد حيث كان جالسا . ووقع عند الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة " قلنا قد نسي من طول القيام " أي لأجل طول قيامه .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية