الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف

ولما وضع الطعام بين أيديهم لم يلموا به فلما رأى أيديهم أي الرسل [عقب الوضع سواء] لا تصل إليه أي: [إلى] العجل الذي وضعه ليأكلوه نكرهم أي اشتدت نكارته لهم وانفعل لذلك، وهذا يدل على ما قال بعض العلماء: إن نكر أبلغ من أنكر وأوجس أي: أضمر مخفيا في قلبه منهم خيفة [أي عظيمة] لما رأى من أحوالهم وشاهد من جلالهم، [وأصل الوجوس: الدخول]، والدليل - على أن خوفه كان لعلمه بالتوسم أنهم ملائكة نزلوا لأمر يكرهه من تعذيب من يعز عليه أو نحو هذا - أنهم قالوا لا تخف ثم عللوا ذلك بقولهم إنا أرسلنا أي: ممن لا يرد أمره إلى قوم لوط فإنهم نفوا الخوف عنه بالإعلام بمن أرسلوا إليه، لا بكونهم ملائكة، قالوا ذلك وبشروه بالولد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث