الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثالث والعشرون في المحاضر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 412 ] الباب الثالث والعشرون

في

المحاضر

وتكتب في محضر الوفاة عنده : شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخر هذا المحضر ، وهم من أهل الخبرة الباطنة بما شهدوا به فيه ، وأنهم يعرفون فلان بن فلان وورثته إلا ذكرهم فيه ، معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون أنه توفي إلى رحمة الله تعالى بالبلد الفلاني من مدة كذا ، وخلف من الورثة المستحقين لميراثه ، المستوعبين لجميعه ، وهم فلان وفلان ، وزوجته فلانة التي لم تزل في عصمته وعقد نكاحه إلى حين وفاته بغير شريك لهم في ميراثه ، ولا حاجب يحجبهم عنه بوجه ولا سبب ، وهم بما شهدوا به عالمون ، وللورثة مستخصون يعلمون ذلك ويشهدون به ، سأل من جازت مسألته وسوغت الشريعة المطهرة إجابته ، وتؤرخ ، فإن خلف أبوين وأخوين : فالعادة أن تكتب الأم لأنها الوارثة ، ويسكتون عن إخوة الأم لأنهم لا يرثون ، والحالة هذه ، والمحضر لورثته دون غيرهم ، وينبغي أن يذكروا بيان الحجب .

فصـل

تكتب في الرشد : أنهم يعرفون فلانا ويشهدون أنه من أهل الخير والصلاح ، والعفة والفلاح ، والصيانة والأمانة ، والثقة والديانة ، محافظ على صلاته ، أمين في جميع أفعاله ، صادق في أقواله ، رشيد صالح في دينه ، مصلح لماله ، مستحق لفك الحجر عنه ، غير مبذر ولا مفرط ، يعلمون ذلك ويشهدون به .

[ ص: 413 ] فصـل

تكتب في نسب الشرفاء : ويشهدون بالاستفاضة الشرعية بالشائع الذائع ، والنقل الصحيح المتواتر ، أنه شريف النسب ، صحيح الحسب ، شريف من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ، وأن نسبه صريح صحيح ، متصل بنسب الحسين - عليه السلام - ، ومن أولاد الصلب ، أبا عن أب إلى أن يرجع نسبه إلى أصل نسب الحسين - عليه السلام - .

فصـل

وتكتب في العدالة بعد أول المحضر : ويشهدون بشهادة علموا صحتها وتيقنوا معرفتها ، لا يشكون فيها ولا يرتابون ، أنه من أهل الصدق والوفاء والصفاء ، صادق في أقواله ، محقق في أفعاله ، حسن السيرة طاهر السريرة ، منتقط في أموره ، سالك شروط العدالة وأفعالها ، صالح أن يكون من العدول المبرزين ، والأعيان المتميزين ، مستحق أن يضع خطه في مساطير المسلمين ، عدل رضا لهم وعليهم ، يعلمون ذلك ويشهدون به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث