الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الرابع والعشرون في الإسجالات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 414 ] الباب الرابع والعشرون

في

الإسجالات

تكتب في ثبوت العدالة : هذا ما أشهد عليه القاضي فلان الحاكم بالديار الفلانية نصر الله ملكها ، وأمن ممالكها بالتولية ، وتكتب في إسجال عدالة : هذا ما أشهد عليه سيدنا ومولانا القاضي فلان الحاكم بالديار الفلانية سيدنا ومولانا قاضي القضاة ، وحاكم الحكام ، وتكمل النعوت التي تقدمت في باب الشفعة ، ثم تقول : الحاكم بالديار الفلانية ، نصر الله ملكها ، وأمن ممالكها بالتولية الصحيحة الشرعية الملكية الظاهرية المتصلة بالخلافة النبوية العباسية الحاكمة ، أدام الله اقتدارها ، وأعلا أبدا منارها ، وأعز أولياءها وأنصارها من حضر مجلس حكمه وقضائه ، ونقضه وإمضائه ، من الشهود المعدلين في زمن حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ، ماضيهما ، أنه ثبت عنده ، وصح لديه ، أحسن الله إليه ، عدالة فلان وديانته وأمانته ، وأنه صالح وأهل أن ينصب عدلا من عدول المسلمين ثبوتا مسكوتا [ . . . . ] معولا عليه ، وأنه أدام الله أيامه ، وأجرى على سنن السداد أحكامه ، نصبه وأبرزه عدلا من العدول المقبولة أقوالهم في العقد والحل ، المعمول على شهادتهم فيما قل وجل ، وأذن له في التحمل والأداء أسوة أمثاله من العدول المعتبرين ، وذلك لما ثبت عنده من صلاحيته لذلك ، وسلوكه مناهج السداد وأوضح المسالك ، وتفطنه للأمور ، وبعده من كل محذور ، وأشهدهم على نفسه الكريمة بذلك بتاريخ كذا ، وإن كان الثبوت عليه نائبا في الحكم ، كتابة في ذيل الإسجال : وذلك بالإذن [ ص: 415 ] الصحيح الشرعي من سيدنا قاضي القضاة فلان له في ذلك ، شهد عليه بذلك من يعينه في رسم شهادته آخره ، وتؤرخ .

فصــل

وتكتب في إقرار المتابيعين بعد النعوت ، وصدر الإسجال : أنه ثبت عنده ، وصح لديه ، بمحضر من متكلم جائز كلامه ، مسموعة دعواه ، على الوضع المعتبر الشرعي بشهادة العدول الثلاثة الذين أعلم تحت شهادتهم بالأداء في باطنه ، إقرار فلان وفلان بما نسب إليهما في كتاب الإقرار باطنه على ما شرح به ، وهو مؤرخ بكذا ، وبآخره رسم شهادتهم ، وقد أرخ شاهدان منهم شهادتهما بتاريخ الكتاب ، والثالث أرخ شهادته بكذا ، ولما تكامل ذلك عند سيدنا قاضي القضاة فلان الحاكم المذكور أعلى الله أيامه ، وأنفذ أحكامه ، وصح لديه أحسن الله إليه ، سأله من جاز سؤاله : الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، فأجابه إلى سؤاله وأشهد على نفسه بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه على الوجه المشروح فيه ، وأبقى كل ذي حجة شرعية في ذلك على حجته ، وهو في ذلك كله نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، بعد تقدم الدعوى المسموعة وما ترتب عليها ، وتقدم - أدام الله أيامه ، وأنفذ أحكامه - بكتابة هذا الإسجال ، فكتب عن إذنه متضمنا لذلك ، وذلك بعد قراءة ما يحتاج إلى قراءته في كتاب الإقرار ، ووقعت الشهادة بتاريخ كذا ، وإن كان الحاكم نائبا قلت بعد ذكر اسمه : خليفة الحكم العزيز بالديار الفلانية ، وإن كان في الشهود فـرع قلت بعد ذكر الأصول الحاضرين الذين أدوا : وقام شاهدا الفـرع العدلان ، وهما فلان وفلان بشهادتهما على أصلهما العدل فلان بما يحملانه منه وهو أنه شهد على المتعاقدين باطنه بما نسب إلى كل منهما فيه ، وأنه ذاكر لها ، وأشهدهما على شهادته بذلك على ما [ ص: 416 ] تضمنه رسم شهادتهما آخر الابتياع وباطنه في حال يسوغ شهادة الفـرع على أصله عند سيدنا القاضي فلان الحاكم المذكور ، وقبلها منها القبول السائغ فيه ، وسطر تحت رسم شهادة كل منهم ما جرت العادة به من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله .

فصـــل

وتكتب في إثبات إسجال حاكم إلى حاكم بعد ذكر صدر الإسجال : أنه ثبت عنده ، وصح لديه ، في مجلس حكمه ، ومحل ولايته المذكور ، بعد صدور دعوى محددة مقابلة بالإنكار ، على الوضع المعتبر الشرعي ، بشهادة العدلين اللذين أعلم تحت رسم شهادتهما بالأداء باطنه : إشهاد القاضي فلان ، الحاكم بالديار الفلانية ، بما نسب إليه في إسجاله المسطر أعلاه ، على ما نص وشرح فيه ، وهو مؤرخ بكذا ، وقد أقام العدلان المشار إليهما شهادتهما بذلك عند القاضي المبدأ باسمه بشرط الأداء على الرسم المعهود في مثله ، فلما تكامل ذلك عنده ، وصح لديه ، أحسن الله إليه ، وسأله من جاز سؤاله الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك لديه ، وتنفيذه وإمضائه ، وأنه حكم وارتضاه ، وأبقى كل ذي حجة معتبرة على حجته ، وهو في ذلك كله نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، بعد تقدم الدعوى الموصوفة وما ترتب عليها ، وإن حضر من أشهد أنه لا مطعن له في ذلك ، ولا في شيء منه ، كتبت : وحضر إقامة البينة فلان ، أو وكيل بيت المال المعمور ، وبعد ذكر [ . . . ] واعترف أنه لا مطعن له في ذلك ولا في شيء منه ، ووقع الإشهاد بتاريخ كذا ، وللكاتب التصرف بكتب الإسجال على قدر الوقائع ، ويتصرف في ألفاظها ، ولا يخل بالمقاصد وهي غير مشاهدة . وفيما تقدم كفاية في ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث