الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1879 ) مسألة : قال : ( وكذلك دون العشرين مثقالا ) يعني أن ما دون العشرين لا زكاة فيه إلا أن يتم بورق أو عروض تجارة . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالا قيمتها مائتا درهم ، أن الزكاة تجب فيها ، إلا ما حكي عن الحسن أنه قال : لا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ، وأجمعوا على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالا ولا يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه .

وقال عامة الفقهاء : نصاب الذهب عشرون مثقالا من غير اعتبار قيمتها ، إلا ما حكي عن عطاء ، وطاوس ، والزهري ، وسليمان بن حرب ، وأيوب السختياني ، أنهم قالوا : هو معتبر بالفضة ، فما كان قيمته مائتي درهم ، ففيه الزكاة ، وإلا فلا ; لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير في نصابه ، فثبت أنه حمله على الفضة . ولنا ما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة } . رواه أبو عبيد .

وروى ابن ماجه عن ابن عمر ، وعائشة ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار ، ومن الأربعين دينارا دينارا } . وروى سعيد ، والأثرم ، عن علي : " في كل أربعين دينارا دينارا ، وفي كل عشرين دينارا نصف دينار " ، ورواه غيرهما مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ولأنه مال تجب الزكاة في عينه ، فلم يعتبر بغيره ، كسائر الأموال الزكوية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث