الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الآية الثانية قوله تعالى : { ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين } .

فيها خمس مسائل :

المسألة الأولى : في سبب نزولها : روى الترمذي وغيره عن ابن عباس أنه قال : { كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس : لا والله ما رأيت قط مثلها . قال : فكان بعض المسلمين إذا صلوا تقدموا ، وبعضهم يستأخر ، فإذا سجدوا نظروا إليها من تحت أيديهم ، فأنزل الله الآية } .

المسألة الثانية : في شرح المراد بها : فيها خمسة أقوال : الأول : المتقدمين في الخلق إلى اليوم ، والمتأخرين الذين لم يلحقوا بعد ; بيانا ; لأن الله تعالى يعلم الموجود والمعدوم ; قاله قتادة وجماعة .

الثاني : من مات ، ومن بقي ; قاله ابن عباس .

الثالث : المستقدمين [ من ] سائر الأمم ، والمستأخرين من أمة محمد ; قاله مجاهد . الرابع : قال الحسن : معناه المستقدمين في الطاعة والمستأخرين في المعصية . [ ص: 102 ]

الخامس : روي عن ابن عباس أيضا أن معناه ولقد علمنا المستقدمين في الصفوف في الصلاة والمستأخرين بها حسبما تقدم في الحديث ; وكل هذا معلوم لله سبحانه فإنه عالم بكل موجود ومعدوم ، وبما كان [ وبما ] يكون وبما لا يكون أن لو كان كيف [ كان ] يكون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث