الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة الحرائر والإماء

صلاة الحرائر والإماء قال : وقال مالك : إذا صلت المرأة وشعرها باد أو صدرها أو ظهرها أو ظهور قدميها فلتعد الصلاة ما دامت في الوقت ، قال : وبلغني عن مالك في المرأة تصلي متنقبة بشيء ، قال : لا إعادة عليها وذلك رأيي ، والتلثم مثله ولا أرى أن تعيد .

قال : وقال مالك : إذا كانت الجارية بالغة أو قد راهقت لم تصل إلا وهي مستترة بمنزلة المرأة الحرة قال : وقال مالك في الأمة تصلي بغير قناع ؟ قال : ذلك سنتها ، قال : وكذلك المكاتبة والمدبرة والمعتق بعضها ، قال : وأما أمهات الأولاد فلا أرى أن يصلين إلا بقناع كما تصلي الحرة بدرع أو قرقل يستر ظهور قدميها .

قلت : والجارية التي لم تبلغ المحيض ، الحرة ومثلها قد أمرت بالصلاة وقد بلغت اثنتي عشرة سنة أو إحدى عشرة سنة تؤمر أن تستر من نفسها في الصلاة ما تستر الحرة البالغ من نفسها في الصلاة ؟

قال : نعم .

قال : وقال مالك : في أم الولد تصلي بغير قناع ؟

قال : أحب إلي أن تعيد ما دامت في الوقت ولست أراه واجبا عليها [ ص: 186 ] كوجوبه على الحرة .

قال : وقال مالك : لا تصلي الأمة إلا وعلى جسدها ثوب تستر به جسدها .

قلت : أرأيت السراري اللاتي لم يلدن كيف يصلين في قول مالك ؟

قال : هن إماء يصلين كما تصلي الأمة التي لم يتسررها سيدها ، قال : وقال مالك : في امرأة صلت وقد انكشفت قدماها أو شعرها أو صدور قدميها : إنها تعيد ما دامت في الوقت .

قال سحنون عن ابن وهب عن يزيد بن عياض عن رجل من الأنصار عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لا تقبل صلاة امرأة بلغت المحيض إلا بخمار } .

قال وكيع عن عمر بن ذر عن عطاء في المرأة لا يكون لها إلا الثوب الواحد ، قال : تتزر به قال : يعني إذا كان صغيرا .

قال وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال : إذا حاضت لم تقبل لها صلاة إلا بخمار .

قال وكيع عن سفيان عن خصيف عن مجاهد قال : إذا حاضت الجارية لم تقبل لها صلاة إلا بخمار .

قال وكيع عن شريك عن جابر عن عامر في أم الولد تصلي ؟

قال : إن اختمرت فحسن .

قال ابن وهب عن يزيد بن عياض عن حسين بن عبد الله أن ابن عباس قال : ليس على الإماء خمار في الصلاة وقال ذلك ربيعة وقاله إبراهيم النخعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث