الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وإن كنتم جنبا فاطهروا"

[ ص: 82 ] القول في تأويل قوله عز ذكره ( وإن كنتم جنبا فاطهروا )

قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : "وإن كنتم جنبا" وإن كنتم أصابتكم جنابة قبل أن تقوموا إلى صلاتكم فقمتم إليها "فاطهروا" ، يقول : فتطهروا بالاغتسال منها قبل دخولكم في صلاتكم التي قمتم إليها .

ووحد "الجنب" وهو خبر عن الجميع ، لأنه اسم خرج مخرج الفعل كما قيل : "رجل عدل وقوم عدل" ، و"رجل زور وقوم زور" ، وما أشبه ذلك لفظ الواحد والجميع والاثنين والذكر والأنثى فيه واحد .

يقال منه : "أجنب الرجل" و"جنب" و"اجتنب" والفعل "الجنابة" ، و"الإجناب" . وقد سمع في جمعه "أجناب" ، وليس ذلك بالمستفيض الفاشي في كلام العرب ، بل الفصيح من كلامهم ما جاء به القرآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث