الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا "

[ ص: 84 ] القول في تأويل قوله ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : "فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا" فإن لم تجدوا أيها المؤمنون إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم مرضى مقيمون ، أو على سفر أصحاء ، أو قد جاء أحد منكم من قضاء حاجته ، أو جامع أهله في سفره "ماء فتيمموا صعيدا طيبا" يقول : فتعمدوا واقصدوا وجه الأرض"طيبا" ، يعني : طاهرا نظيفا غير قذر ولا نجس ، جائزا لكم حلالا "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه" يقول : فاضربوا بأيديكم الصعيد الذي تيممتموه وتعمدتموه بأيديكم ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم مما علق بأيديكم "منه" ، يعني : من الصعيد الذي ضربتموه بأيديكم من ترابه وغباره .

وقد بينا فيما مضى كيفية "المسح بالوجوه والأيدي منه" ، واختلاف المختلفين في ذلك ، والقول في معنى"الصعيد" ، و"التيمم" ، ودللنا على الصحيح من القول في كل ذلك بما أغنى عن تكريره في هذا الموضع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث