الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء

جزء التالي صفحة
السابق

من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا .

قوله تعالى: " من كان يريد العاجلة " يعني: من كان يريد بعمله الدنيا، فعبر بالنعت عن الاسم، " عجلنا له فيها ما نشاء " من عرض الدنيا، وقيل: من البسط والتقتير، " لمن نريد " فيه قولان:

أحدهما: لمن نريد هلكته، قاله أبو إسحاق الفزاري .

والثاني: لمن نريد أن نعجل له شيئا، وفي هذا ذم لمن أراد بعمله الدنيا، وبيان أنه لا ينال مع ما يقصده منها إلا ما قدر له، ثم يدخل النار في الآخرة . وقال ابن جرير: هذه الآية لمن لا يوقن بالمعاد . وقد ذكرنا معنى " جهنم " في ( البقرة: 206 ) ، ومعنى " يصلاها " في سورة ( النساء: 10 )، ومعنى " مذموما مدحورا " في ( الأعراف: 18 ) .

قوله تعالى: " ومن أراد الآخرة " يعني: الجنة . " وسعى لها سعيها " ; أي: عمل لها العمل الذي يصلح لها، وإنما قال: " وهو مؤمن " ; لأن الإيمان شرط في صحة الأعمال، " فأولئك كان سعيهم مشكورا " ; أي: مقبولا . وشكر الله عز وجل لهم: ثوابه إياهم وثناءه عليهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث