الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الباب الثالث من الجملة الثالثة .

والكلام المحيط بقواعد هذا الباب منحصر في أربعة فصول : الفصل الأول : في وجوب الجمعة وعلى من تجب . الثاني : في شروط الجمعة . الثالث : في أركان الجمعة . [ ص: 133 ] الرابع : في أحكام الجمعة . الفصل الأول

في وجوب الجمعة ومن تجب عليه .

- أما وجوب صلاة الجمعة على الأعيان فهو الذي عليه الجمهور لكونها بدلا من واجب وهو الظهر ، ولظاهر قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) والأمر على الوجوب ، ولقوله - عليه الصلاة والسلام : - " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم " وذهب قوم إلى أنها من فروض الكفايات .

وعن مالك رواية شاذة أنها سنة .

والسبب في هذا الاختلاف : تشبيهها بصلاة العيد لقوله - عليه الصلاة والسلام : - " إن هذا يوم جعله الله عيدا " وأما على من تجب فعلى من وجدت فيه شروط وجوب الصلاة المتقدمة ووجد فيها زائدا عليها أربعة شروط اثنان باتفاق واثنان مختلف فيهما .

أما المتفق عليهما ، فالذكورة ، والصحة ، فلا تجب على امرأة ، ولا على مريض باتفاق ، ولكن إن حضروا كانوا من أهل الجمعة ، وأما المختلف فيهما فهما المسافر ، والعبد ، فالجمهور على أنه لا تجب عليهما الجمعة ، وداود وأصحابه على أنه تجب عليهما الجمعة .

وسبب اختلافهم اختلافهم في صحة الأثر الوارد في ذلك ، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام : - " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك . أو امرأة . أو صبي أو مريض " وفي أخرى " إلا خمسة " وفيه " أو مسافر " والحديث لم يصح عند أكثر العلماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث