الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: " ولقد صرفنا " معنى التصريف هاهنا: التبيين، وذلك أنه [ ص: 38 ] إنما يصرف القول ليبين . وقال ابن قتيبة: " صرفنا " بمعنى: وجهنا، وهو من قولك: صرفت إليك كذا ; أي: عدلت به إليك، وشدد للتكثير، كما تقول: فتحت الأبواب .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: " ليذكروا " قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو ، وعاصم، وابن عامر: ( ليذكروا ) مشدد . وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ( ليذكروا ) مخفف، وكذلك قرؤوا في ( الفرقان: 50 ) . والتذكر: الاتعاظ والتدبر . " وما يزيدهم " تصريفنا وتذكيرنا . " إلا نفورا " قال ابن عباس: ينفرون من الحق ويتبعون الباطل .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية