الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الاغتسال لدخول مكة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الاغتسال لدخول مكة

852 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا هارون بن صالح البلخي حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم لدخوله مكة بفخ قال أبو عيسى هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى نافع عن ابن عمر أنه كان يغتسل لدخول مكة وبه يقول الشافعي يستحب الاغتسال لدخول مكة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديثه

التالي السابق


قوله : ( بفخ ) بفتح الفاء وبالخاء المعجمة المشددة موضع قريب من مكة . قال المحب الطبري : هو بين مكة ومنى ، قال العراقي : ووقع في سنن الدارقطني بالجيم والمعروف الأول ، كذا في قوت المغتذي . وقال في النهاية : فخ موضع عند مكة وقيل واد دفن به عبد الله بن عمر ، انتهى .

قوله : ( والصحيح ما روى نافع عن ابن عمر أنه كان يغتسل إلخ ) الظاهر أن الضمير في أنه يرجع إلى ابن عمر -رضي الله عنه- ويحتمل أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . روى البخاري في صحيحه عن نافع قال : كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك .

قال الحافظ في فتح الباري : يحتمل أن الإشارة به إلى الفعل الأخير وهو الغسل ويحتمل أنها إلى الجميع وهو الأظهر ، انتهى . وروى مسلم عن ابن عمر أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ، ويذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه فعله . وروى مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة .

[ ص: 499 ] قوله : ( وبه يقول الشافعي يستحب الاغتسال لدخول مكة ) قال الحافظ في الفتح : قال ابن المنذر : الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية . وقال أكثرهم يجزئ منه الوضوء . وفي الموطأ أن ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام وظاهره أن غسله لدخول مكة كان لجسده دون رأسه . وقال الشافعية : إن عجز عن الغسل تيمم . وقال ابن التين : لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف ، انتهى .

قوله : ( عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف إلخ ) قال الذهبي في الميزان : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العمري مولاهم المدني أخو عبد الله وأسامة . قال أبو يعلى الموصلي : سمعت يحيى بن معين يقول : بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء . وروى عثمان الدارمي عن يحيى بن معين يقول : بنو زيد ضعيف . وقال البخاري : عبد الرحمن ضعفه علي جدا . وقال النسائي ضعيف . وقال أحمد : عبد الله ثقة والآخران ضعيفان .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث