الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها

853 حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها قال وفي الباب عن ابن عمر قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها ) قال القاري في المرقاة : المراد بأعلاها ثنية كداء بفتح الكاف والمد والتنوين وعدمه نظرا إلى أنه علم المكان أو البقعة وهي التي ينحدر منها إلى المقبرة ، المسماة عند العامة بالمعلاة وتسمى بالحجون عند الخاصة ، ويطلق أيضا على الثنية التي قبله بيسير ، والثنية الطريق الضيق بين الجبلين وبأسفلها ثنية كدى بضم الكاف والقصر [ ص: 500 ] والتنوين وتركه وهو المسمى الآن بباب الشبيكة .

قال الطيبي -رضي الله عنه- : يستحب عند الشافعية دخول مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى سواء كانت هذه الثنية على طريق مكة كالمدني أو لا كاليمني ، قيل إنما فعل -صلى الله عليه وسلم- هذه المخالفة في الطريق داخلا أو خارجا للفأل بتغيير الحال إلى أكمل منه كما فعل في العيد وليشهد الطريقان وليتبرك به أهلهما ، انتهى .

قلت : قد بين في المعنى الذي لأجله خالف النبي -صلى الله عليه وسلم- بين طريقيه وجوه أخر ذكرها الحافظ في الفتح مفصلا .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر -رضي الله عنه ) قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء وإذا خرج خرج من الثنية السفلى ، رواه الجماعة إلا الترمذي .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث