الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ قدوم الجارود في وفد عبد القيس ]

قال ابن إسحاق : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس .

قال ابن هشام : الجارود بن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا .

[ ضمان الرسول دينه وإسلامه ]

قال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن الحسن ، قال : لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه ، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ، ودعاه إليه ، ورغبه فيه ، فقال : يا محمد ، إني قد كنت على دين ، وإني تارك ديني لدينك ، أفتضمن لي ديني ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه . قال : فأسلم وأسلم أصحابه ، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان ، فقال : والله ما عندي ما أحملكم عليه ، قال : يا رسول الله ، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس : أفنتبلغ عليها إلى بلادنا ؟ قال : لا ، إياك وإياها ، فإنما تلك حرق النار .

[ موقفه من قومه في الردة ]

فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه ، وكان حسن الإسلام ، صلبا على دينه ، حتى هلك وقد أدرك الردة ، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر ، قام الجارود فتكلم ، فتشهد [ ص: 576 ] شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام فقال : أيها الناس ، إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأكفر من لم يشهد .

قال ابن هشام : ويروى : وأكفي من لم يشهد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث