الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 328 ] فصل

الوتر سنة . ويحصل بركعة ، وبثلاث ، وبخمس ، وبسبع ، وبتسع ، وبإحدى عشرة ، فهذا أكثره على الأصح . وعلى الثاني : أكثره ثلاث عشرة . ولا يجوز الزيادة على أكثره على الأصح . فإن زاد ، لم يصح وتره . وإذا زاد على ركعة ، فأوتر بثلاث فأكثر موصولة ، فالصحيح : أن له أن يتشهد تشهدا واحدا في الأخيرة ، وله تشهد آخر في التي قبلها . وفي وجه : لا يجزئ الاقتصار على تشهد واحد . وفي وجه : لا يجوز لمن أوتر بثلاث ، أن يتشهد تشهدين بتسليمة . فإن فعل ، بطلت صلاته ، بل يقتصر على تشهد أو يسلم في التشهدين . وهذان الوجهان منكران ، والصواب جواز ذلك كله . ولكن : هل الأفضل تشهد أم تشهدان ؟ فيه أوجه . أرجحها عند الروياني : تشهد . والثاني : تشهدان . والثالث : هما في الفضيلة سواء . أما إذا زاد على تشهدين ، وجلس في كل ركعتين ، واقتصر على تسليمة في الركعة الأخيرة ، فالصحيح : أنه لا يجوز ، لأنه خلاف المنقول . والثاني : يجوز كنافلة كثيرة الركعات . أما إذا أراد الإيتار بثلاث ركعات ، فهل الأفضل فصلها بسلامين ، أم وصلها بسلام ؟ فيه أوجه . أصحها : الفصل أفضل . والثاني : الوصل . والثالث : إن كان منفردا ، فالفصل ، وإن صلاها بجماعة ، فالوصل . والرابع : عكسه . وهل الثلاث الموصولة أفضل من ركعة فردة ؟ فيه أوجه . الصحيح : أن الثلاث أفضل . والثاني : الفردة . قال في ( النهاية ) : وغلا هذا القائل فقال : الفردة أفضل من إحدى عشرة ركعة موصولة . والثالث : إن كان منفردا ، فالفردة . وإن كان إماما ، فالثلاث الموصولة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث