الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " " وتركنا عليه في الآخرين "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 59 ] ( وتركنا عليه في الآخرين ( 129 ) سلام على إلياسين ( 130 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 131 ) إنه من عبادنا المؤمنين ( 132 ) وإن لوطا لمن المرسلين ( 133 ) إذ نجيناه وأهله أجمعين ( 134 ) إلا عجوزا في الغابرين ( 135 ) ثم دمرنا الآخرين ( 136 ) وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ( 137 ) وبالليل أفلا تعقلون ( 138 ) وإن يونس لمن المرسلين ( 139 ) )

( وتركنا عليه في الآخرين سلام على إلياسين ) قرأ نافع وابن عامر : " آل ياسين " بفتح الهمزة مشبعة ، وكسر اللام مقطوعة ، لأنها في المصحف مفصولة ، وقرأ الآخرون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة

فمن قرأ " آل يس " مقطوعة ، قيل : أراد آل محمد - صلى الله عليه وسلم - . وهذا القول بعيد لأنه لم يسبق له ذكر . وقيل : أراد آل إلياس .

والقراءة المعروفة بالوصل ، واختلفوا فيه ، فقد قيل : إلياسين لغة في إلياس ، مثل : إسماعيل وإسماعين ، وميكائيل وميكائين .

وقال الفراء : هو جمع أراد إلياس وأتباعه من المؤمنين ، فيكون بمنزلة الأشعرين والأعجمين بالتخفيف ، وفي حرف عبد الله بن مسعود : سلام على إدراسين يعني : إدريس وأتباعه ؛ لأنه يقرأ : وإن إدريس لمن المرسلين .

( إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين ) أي : الباقين في العذاب .

( ثم دمرنا الآخرين ) والتدمير : الإهلاك .

( وإنكم لتمرون عليهم ) على آثارهم ومنازلهم ، ) ( مصبحين ) وقت الصباح .

) ( وبالليل ) يريد : تمرون بالنهار وبالليل عليهم إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم ، ( أفلا تعقلون ) فتعتبرون بهم .

قوله تعالى : ( وإن يونس لمن المرسلين ) من جملة رسل الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث