الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

يحسن الوقف الناقص بأمور :

منها : أن يكون لضرب من البيان ; كقوله تعالى : ولم يجعل له عوجا قيما ( الكهف : 1 و 2 ) إذ به تبين أن قيما منفصل عن عوجا وإنه حال في نية التقدم .

وكما في قوله تعالى : وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ( النساء : 23 ) ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي .

قلت : ومنه قوله تعالى : ياويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ( يس : 52 ) ليبين أن هذا ليس من مقولهم .

ومنها : أن يكون على رءوس الآي ; كقوله تعالى : ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ( الكهف : 3 و 4 ) ، ونحوه : لعلكم ترحمون أن تقولوا ( الأنعام : 155 و 156 ) ، وكان نافع يقف على رءوس الآي كثيرا ، ومنه قوله تعالى : أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ( المؤمنون : 55 و 56 ) .

ومنها : أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها ، نحو قوله تعالى : كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى ( المعارج : 15 - 18 ) .

ومنها : أن يكون الكلام مبنيا على الوقف ، فلا يجوز فيه إلا الوقف صيغة ، كقوله : ياليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه ( الحاقة : 25 و 26 ) .

هذا في الناقص ; ومثاله في التام : وما أدراك ما هيه نار حامية ( القارعة : 10 و 11 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث