الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل سكن أو لم يسكن ، وإذا اكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم .

التالي السابق


( وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل ) لمدة بقائها في يده ( سكن أو لم يسكن ) لأن المنافع تلفت تحت يده بعوض لم يسلم له ، فرجع إلى قيمتها كما لو استوفاه ، ويتخرج على قول أبي بكر أنه يضمن بالأجرة المسماة ، واختاره الشيخ تقي الدين ، وذكر أنه قياس المذهب أخذا له من النكاح ، وعن أحمد : لا شيء له ; لأنه عقد فاسد على منافع لم يستوفها فلم يلزمه عوضا كالنكاح الفاسد ، فأما إن بذل التسليم في الإجارة الفاسدة فلم يتسلمها فلا أجر عليه ; لأن المنافع لم تتلف تحت يده .

فرع : المبيع بعقد فاسد كمستعير فقط ، ذكره في " المجرد " ، و " الفصول " ، و " المغني " لتضمنه إذنا ، وفي " الفروع " توجيه أنه في وجه كغصب ، وفي " القواعد " أنه المذهب المعروف ، وأنه لا ينعقد ، وتترتب عليه أحكام الغصب ، وخرج أبو الخطاب في " انتصاره " صحة التصرف في البيع الفاسد في النكاح ، واعترضه أحمد الحربي في تعليقه .

( وإذا اكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم ) لأن العقد إذا انفسخ رجع كل من المتعاقدين في العوض الذي بذله ، وعوض العقد هو الدراهم ، والمؤجر أخذ الدنانير بعقد آخر ، ولم ينفسخ أشبه ما إذا قبض الدراهم ثم صرفها بدنانير .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث