الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فلا تأس على القوم الفاسقين "

القول في تأويل قوله جل ثناؤه ( فلا تأس على القوم الفاسقين ( 26 ) )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : "فلا تأس" ، فلا تحزن .

يقال منه : "أسي فلان على كذا يأسى أسى" ، و"قد أسيت من كذا" ، أي حزنت ، ومنه قول امرئ القيس :


وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون : لا تهلك أسى وتجمل



يعني : لا تهلك حزنا .

وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

11702 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : "فلا تأس" يقول : فلا تحزن .

11703 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط ، عن السدي : " فلا تأس على القوم الفاسقين " ، قال : لما ضرب عليهم التيه ، ندم موسى صلى الله عليه وسلم ، فلما ندم أوحى الله إليه : " فلا تأس على القوم الفاسقين " ، لا تحزن على القوم الذين سميتهم "فاسقين" ، فلم يحزن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث