الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات "

[ ص: 242 ] القول في تأويل قوله عز ذكره ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ( 32 ) )

قال أبو جعفر : وهذا قسم من الله جل ثناؤه أقسم به : أن رسله صلوات الله عليهم قد أتت بني إسرائيل الذين قص الله قصصهم وذكر نبأهم في الآيات التي تقدمت ، من قوله : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم " إلى هذا الموضع "بالبينات " ، يعني : بالآيات الواضحة ، والحجج البينة على حقيقة ما أرسلوا به إليهم ، وصحة ما دعوهم إليه من الإيمان بهم ، وأداء فرائض الله عليهم .

يقول الله عز ذكره : " ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون " ، يعني : أن كثيرا من بني إسرائيل .

و" الهاء والميم " في قوله : " ثم إن كثيرا منهم " ، من ذكر بني إسرائيل ، وكذلك ذلك في قوله : " ولقد جاءتهم " .

" بعد ذلك " ، يعني : بعد مجيء رسل الله بالبينات .

" في الأرض لمسرفون " ، يعني : أنهم في الأرض لعاملون بمعاصي الله ، ومخالفون أمر الله ونهيه ، ومحادو الله ورسله ، باتباعهم أهواءهم . وخلافهم على أنبيائهم ، وذلك كان إسرافهم في الأرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث