الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب العمرة في أشهر الحج

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا عام الحديبية وعام القضية وعام الجعرانة [ ص: 392 ]

التالي السابق


[ ص: 392 ] 17 باب العمرة في أشهر الحج

767 756 - ( مالك أنه بلغه ) ، وأخرجه البزار عن جابر ، ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر ثلاثا عام الحديبية ) - بالتخفيف أفصح من التشديد - في ذي القعدة سنة ست ، حيث صده المشركون بالحديبية ، فنحر الهدي بها ، وحلق هو وأصحابه ، ورجع إلى المدينة ، وفي عدهم لها عمرة دليل على أنها عمرة تامة .

( وعام القضية ) ، وتسمى : عمرة القضية ، والقضاء ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - قاضى قريشا فيها على أن يأتي مكة من العام المقبل ، ويقيم ثلاثا ، لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صد عنها ، إذ لو كانت كذلك لكانتا عمرة واحدة ، وهذا مذهب المالكية ، والشافعية ، والجمهور أنه لا يجب القضاء على من صد عن البيت ، وقال الحنفية : هي قضاء عنها ، وتسمية الصحابة وجميع السلف إياها بعمرة القضاء ظاهر في خلافه .

( وعام الجعرانة ) - بكسر الجيم ، وسكون المهملة ، وخفة الراء - عند الأصمعي ، وصوبه الخطابي - وبكسر العين ، وشد الراء - بين الطائف ، ومكة حين قسم غنائم حنين في ذي القعدة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث