الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " " وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 ) اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ( 17 ) )

( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : يعني كتابنا ، و " القط " الصحيفة التي أحصت كل شيء .

قال الكلبي : لما نزلت في الحاقة : " فأما من أوتي كتابه بيمينه " ( الحاقة - 19 ) ، " وأما من أوتي كتابه بشماله " ( الحاقة - 25 ) قالوا استهزاء : عجل لنا كتابنا في الدنيا قبل يوم الحساب . وقال سعيد بن جبير : يعنون حظنا ونصيبنا من الجنة التي تقول .

وقال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي : يعني عقوبتنا ونصيبنا من العذاب .

وقال عطاء : قاله النضر بن الحارث ، وهو قوله : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " ( الأنفال : 32 ) .

وعن مجاهد قال : " قطنا " حسابنا ، ويقال لكتاب الحساب قط .

وقال أبو عبيدة والكسائي : " القط " : الكتاب بالجوائز .

قال الله تعالى : ( اصبر على ما يقولون ) أي على ما يقوله الكفار من تكذيبك ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) قال ابن عباس : أي القوة في العبادة .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور السمعاني ، أخبرنا أبو جعفر الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة [ ص: 76 ] إلى الله صلاة داود ، كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ، وينام سدسه " .

وقيل : ذو القوة في الملك .

( إنه أواب ) رجاع إلى الله - عز وجل - بالتوبة عن كل ما يكره ، قال ابن عباس : مطيع . قال سعيد بن جبير : مسبح بلغة الحبش .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث