الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الأول في التعارض والنظر في حقيقته وشروطه وأقسامه وأحكامه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 119 ] كتاب ] التعادل والتراجيح . والقصد منه : تصحيح الصحيح ، وإبطال الباطل اعلم أن الله تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة ، بل جعلها ظنية قصدا للتوسيع على المكلفين ، لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه ، وإذا ثبت أن المعتبر في الأحكام الشرعية الأدلة الظنية ، فقد تعارض بعارض في الظاهر بحسب جلائها وخفائها ، فوجب الترجيح بينهما ، والعمل بالأقوى والدليل على تعين الأقوى : أنه إذا تعارض دليلان أو أمارتان فإما أن يعملا جميعا ، أو يلغيا جميعا ، أو يعمل بالمرجوح والراجح ، وهذا متعين ، وفيه فصلان : .

[ ص: 120 ] الفصل الأول في التعارض والنظر في حقيقته وشروطه ، وأقسامه ، وأحكامه أما حقيقته : فهو تفاعل من العرض ( بضم العين ) وهو الناحية والجهة وكأن الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض ، أي : ناحيته وجهته ، فيمنعه من النفوذ إلى حيث وجه ، وفي الاصطلاح : تقابل الدليلين على سبيل الممانعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث