الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في فضل الطواف

866 حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا يحيى بن يمان عن شريك عن أبي إسحق عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال وفي الباب عن أنس وابن عمر قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث غريب سألت محمدا عن هذا الحديث فقال إنما يروى هذا عن ابن عباس قوله حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني قال كانوا يعدون عبد الله بن سعيد بن جبير أفضل من أبيه ولعبد الله أخ يقال له عبد الملك بن سعيد بن جبير وقد روى عنه أيضا

التالي السابق


قوله : ( عن شريك ) هو شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع من الثامنة .

( عن أبي إسحاق ) هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي ، ثقة عابد من الثالثة اختلط بآخرة ، كذا في التقريب .

قوله : ( من طاف بالبيت خمسين مرة ) حكى المحب الطبري عن بعضهم : أن المراد بالمرة الشوط ورده وقال المراد خمسون أسبوعا ، وقد ورد كذلك في رواية الطبراني في الأوسط قال : وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آن واحد وإنما المراد أن يوجد في صحيفة حسناته ولو في عمره كله . كذا في قوت المغتذي ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) قال ابن العربي : المراد به الصغائر .

قوله : ( وفي الباب عن أنس ) لم أقف عليه ( وابن عمر ) بلفظ : من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة ، لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة وكتب له بها حسنة . أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم كذا في شرح سراج أحمد . قلت : ورواه ابن ماجه أيضا وفي الباب أحاديث ذكرها المنذري في الترغيب .

قوله : ( حديث ابن عباس حديث غريب ) وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس ، ورواه عن عبد الله بن سعيد بالعنعنة ومع هذا فقد اختلط بآخرة ، وأيضا في إسناده شريك القاضي وقد عرفت حاله .

[ ص: 514 ] قوله : ( كانوا يعدون عبد الله بن سعيد بن جبير أفضل من أبيه ) وقال النسائي عقب حديثه في السنن : ثقة مأمون كذا في تهذيب التهذيب ( وله أخ يقال له عبد الملك بن سعيد بن جبير ) قال في التقريب : لا بأس به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث