الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عورة الرجل

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 173 ] قال المصنف رحمه الله تعالى ( وعورة الرجل ما بين السرة والركبة ، والسرة والركبة ليستا من العورة ، ومن أصحابنا من قال : هما من العورة والأول أصح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته } وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال ابن عباس " وجهها وكفيها " ولأن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المرأة الحرام عن لبس القفازين والنقاب " ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما . ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة . وأما الأمة ففيها وجهان ( أحدهما ) أن جميع بدنها عورة إلا مواضع التقليب وهي الرأس والذراع ، ; لأن ذلك تدعو الحاجة إلى كشفه وما سواه لا تدعو الحاجة إلى كشفه ( والثاني ) وهو المذهب أن عورتها ما بين السرة والركبة " لما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال على المنبر : ألا لا أعرفن أحدا أراد أن يشتري جارية فينظر إلى ما فوق الركبة أو دون السرة لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته " ولأن من لا يكون رأسه عورة لا يكون صدره عورة كالرجل ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث