الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1942 ) مسألة : قال : وإذا غصب مالا ، زكاه إذا قبضه لما مضى ، في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ، والرواية الأخرى ، قال : ليس هو كالدين الذي متى قبضه زكاه ، وأحب إلي أن يزكيه قوله : إذا غصب مالا . أي إذا غصب الرجل مالا ، فالمفعول الأول المرفوع مستتر في الفعل ، والمال هو المفعول الثاني ، فكذلك نصيبه ، وفي بعض النسخ : وإذا غصب ماله . وكلاهما صحيح ، والحكم في المغصوب والمسروق والمجحود والضال واحد ، وفي جميعه روايتان ; إحداهما ، لا زكاة فيه .

نقلها الأثرم ، والميموني . ومتى عاد صار كالمستفاد ، يستقبل به حولا . وبهذا قال أبو حنيفة ، والشافعي في قديم قوليه ; لأنه مال خرج عن يده وتصرفه ، وصار ممنوعا منه ، فلم يلزمه زكاته ، كمال المكاتب . والثانية ، عليه زكاته ; لأن ملكه عليه تام ، فلزمته زكاته ، كما لو نسي عند من أودعه ، أو كما لو أسر ، أو حبس ، وحيل بينه وبين ماله ، وعلى كلتا الروايتين لا يلزمه إخراج زكاته قبل قبضه .

وقال مالك : إذا قبضه زكاه لحول واحد ; لأنه كان في ابتداء الحول في يده ، ثم حصل بعد ذلك في يده ، فوجب أن لا تسقط الزكاة عن حول واحد . وليس هذا بصحيح ; لأن المانع من وجوب الزكاة إذا وجد في بعض الحول ، يمنع ، كنقص النصاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث