الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " يريدون أن يخرجوا من النار "

القول في تأويل قوله عز ذكره ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ( 37 ) )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " يريدون أن يخرجوا من النار " ، يريد هؤلاء الذين كفروا بربهم يوم القيامة ، أن يخرجوا من النار بعد دخولها ، وما هم بخارجين منها "لهم عذاب مقيم" يقول : لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم ولا ينتقل أبدا ، كما قال الشاعر :


فإن لكم بيوم الشعب مني عذابا دائما لكم مقيما



[ ص: 294 ] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

11906 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح قال : حدثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة : أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس رحمه الله : أعمى البصر أعمى القلب ، يزعم أن قوما يخرجون من النار ، وقد قال الله جل وعز : " وما هم بخارجين منها "؟ فقال ابن عباس : ويحك ، اقرأ ما فوقها! هذه للكفار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث