الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل [ ( 8 ) حكمة جعل نصاب السرقة ربع دينار ]

وأما تخصيص القطع بهذا القدر فلأنه لا بد من مقدار يجعل ضابطا لوجوب القطع ; إذ لا يمكن أن يقال : يقطع بسرقة فلس أو حبة حنطة أو تمرة ، ولا تأتي الشريعة بهذا ، وتنزه حكمة الله ورحمته وإحسانه عن ذلك ، فلا بد من ضابط ، وكانت الثلاثة دراهم أول مراتب الجمع ، وهي مقدار ربع دينار ، وقال إبراهيم النخعي وغيره من التابعين : كانوا لا يقطعون في الشيء التافه ; فإن عادة الناس التسامح في الشيء الحقير من أموالهم ، إذ لا يلحقهم ضرر بفقده ، وفي التقدير بثلاثة دراهم حكمة ظاهرة ; فإنها كفاية المقتصد في يومه له ولمن يمونه غالبا ، وقوت اليوم للرجل وأهله له خطر عند غالب الناس ; وفي الأثر المعروف : { من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث