الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة دفع الزكاة إلى من له علي الفقير دين

جزء التالي صفحة
السابق

وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير ، فعنه : يصح ، صححها غير واحد ، كدفعها إلى الفقير ، والفرق واضح وعنه : لا ( م 14 ) ( و هـ ) لما سبق ، وعلله بعضهم بأن الدين على الغارم ، ولا يصح قضاؤه إلا بتوكيله ، وأظن الشيخ ذكر هذا أيضا ، وهذا خلاف المذهب ، وللإمام قضاء الدين من الزكاة بلا وكالة ، لولايته عليه في إيفائه ، ولهذا يجبره عليه إذا امتنع ، ويشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطى ( و ) فلا يجوز أن يغدي الفقراء ، والمساكين ، ويعشيهم ، ولا يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره ، حكاه أبو عبيد وابن عبد البر ( ع ) لعدم أهليته لقبولها ، كما لو كفنه منها ( ع ) وحكى ابن المنذر عن أبي ثور : يجوز . وعن مالك أو بعض أصحابه مثله . وأطلق صاحب التبيان الشافعي وجهين ، واختاره شيخنا ، وذكره إحدى الروايتين عن أحمد ; لأن الغارم لا يشترط تمليكه ; لأن الله تعالى [ ص: 620 ] قال { والغارمين } ولم يقل : وللغارمين .

التالي السابق


( مسألة 14 ) قوله : وإن دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير ، فعنه : يصح ، صححها غير واحد ، كدفعها إلى الفقير ، والفرق واضح ، وعنه : لا ، انتهى ، إحداهما يصح ، قال في الرعايتين والحاويين : جاز ، على الأصح ، وهو ظاهر ما اختاره الشيخ تقي الدين ، والرواية الثانية لا يصح ، وهو ظاهر كلام الأكثر ، وفي كلام المصنف إشعار بميله إليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث