الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يقبل منه دعوى الجهل ومن لا يقبل

من يقبل منه دعوى الجهل . ومن لا يقبل

كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس . لم يقبل ، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ، أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك : كتحريم الزنا ، والقتل ، والسرقة والخمر ، والكلام في الصلاة ، والأكل في الصوم ، والقتل بالشهادة إذا رجعا ، وقالا تعمدنا ، ولم نعلم أنه يقتل بشهادتنا . ووطء المغصوبة ، والمرهونة بدون إذن الراهن ، فإن كان بإذنه قبل مطلقا ; لأن ذلك يخفى على العوام .

[ ص: 201 ] ومن هذا القبيل أعني الذي يقبل فيه دعوى الجهل مطلقا لخفائه كون التنحنح مبطلا للصلاة ، أو كون القدر الذي أتى به من الكلام محرما ، أو النوع الذي تناوله مفطرا فالأصح في الصور الثلاث : عدم البطلان .

ولو علم تحريم الطيب ، واعتقد في بعض أنواع الطيب أنه ليس بحرام ، فالصحيح وجوب الفدية لتقصيره ، كذا في كتب الشيخين .

فقد يقال : إنه مخالف لمسألتي الصلاة ، والصوم .

ولا يقبل دعوى الجهل ، بثبوت الرد بالعيب . والأخذ بالشفعة من قديم الإسلام لاشتهاره ، وتقبل في ثبوت خيار العتق ، وفي نفي الولد في الأظهر ; لأنه لا يعرفه إلا الخواص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث