الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الثانية والأربعون قوله تعالى { : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين } .

فيها أربع مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى { : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } : يعني كفر ، بدليل قوله تعالى { : والفتنة أشد من القتل } يعني الكفر ، فإذا كفروا في المسجد الحرام ، وعبدوا فيه الأصنام ، وعذبوا فيه أهل الإسلام ليردوهم عن دينهم ، فكل ذلك فتنة ; فإن الفتنة في أصل اللغة الابتلاء والاختبار ، وإنما سمي الكفر فتنة ; لأن مآل الابتلاء كان إليه ، فلا تنكروا قتلهم وقتالهم ; فما فعلوا من الكفر أشد مما عابوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث