الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 74 ] مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط

حديث واحد

وهو يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم يكنى أبا عبد الله وكان من سكان المدينة ، ومعدود في علمائها ، وثقاتها ، وفقهائها .

روى ، عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وسمع منهما روى عنه مالك بن أنس ، وعبيد الله بن عمر ، وابن أبي ذئب ، وكان أعرج يجمع من رجله .

قال الواقدي : توفي يزيد بن عبد الله بن قسيط بالمدينة سنة اثنتين وعشرين في خلافة هشام ، وقال غيره سنة ثلاث وعشرين .

أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهل بن أسود الحافظ قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي المقرئ قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي أملاه علي إملاء قال : حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال : حدثني سفيان بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن سعيد بن المسيب أن عمر ، وعثمان قضيا في الملطا ، وفي السمحاق بنصف الموضحة .

قال عبد الرزاق ثم قدم علينا سفيان ، فحدثنا به ، عن مالك ، عن يزيد ، عن ابن المسيب ، عن عمر ، وعثمان مثله ، فلقيت مالكا ، فقلت له : إن سفيان حدثنا عنك ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن ابن [ ص: 75 ] المسيب ، عن عمر ، وعثمان أنهما قضيا في الملطا بنصف الموضحة ، فحدثني به ، فقال : لا لست أحدث به اليوم ، وصدق قد حدثته ثم تبسم ، وقال بلغني أنه يحدث به عني ، ولست أحدث به اليوم ، فقال : له مسلم بن خالد عزمت عليك إلا حدثته به ، وهو إلى جنبه ، فقال : لا تعزم علي ، فلو كنت محدثا به اليوم أحدا حدثته ، قلت : فلم لا تحدثني به ؟ قال ليس العمل عليه عندنا ، وذلك أن صاحبنا ليس عندنا بذاك يعني يزيد بن عبد الله بن قسيط .

قال أبو عمر : قد قال مالك في موطئه : لم أعلم أحدا من الأئمة في القديم ، ولا في الحديث قضى ، فيما دون الموضحة بشيء معلوم ، وهذا القول يعارض حديث يزيد بن قسيط هذا ، وحديث يزيد بن قسيط يدفع قول مالك هذا في موطئه ، فما أدري ما هذا ، ولا مخرج له إلا أن يكون لم يصح عنده ، وأما حديثه المسند في الموطأ ، فهو :

التالي السابق


الخدمات العلمية