الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إعطاء ابن السبيل من الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل الثامن ابن السبيل ، وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح ، وفي نزهة وجهان ( م 18 ) وعلله غير واحد بأنه ليس بمعصية ، فدل أنه يعطى في سفر [ ص: 625 ] مكروه ، وهو نظير إباحة الترخص فيه ، لا سفر معصية ، فإن تاب منه دفع إليه ، في الأصح ، وقيل : بل سفر طاعة ، جزم به في الرعاية الصغرى ، كذا قال ، وعنه : ومن أنشأ السفر من بلده ( و ش ) فيأخذ ما يوصله إلى بلده ولو مع غناه ببلده ، ويأخذ أيضا لمنتهى قصده وعوده إلى بلده ، فيما روي عن أحمد [ رحمه الله ] واختاره أصحابنا ، حكاه الشيخ عنهم ; لأن الظاهر أنه إنما فارق وطنه لقصد صحيح ، فلو قطعناه عليه أضررنا به ، بخلاف المنشئ للسفر ، واختار الشيخ : لا يأخذ ، وذكره صاحب المحرر ظاهر رواية صالح وغيره ، وظاهر كلام أبي الخطاب .

التالي السابق


( مسألة 18 ) قوله : وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح ، وفي نزهة وجهان ، انتهى . وأطلقهما في المغني والشرح والفائق والزركشي ، أحدهما يجوز له الأخذ ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، قال في التلخيص : فيعطى بشرط أن لا يكون سفر معصية .

وقال في الرعاية : وهو من انقطع به في سفر مباح ، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع ، الأصح أنه يعطى ، لأنه من أقسام المباح ، في الأصح ، والوجه الثاني لا يجوز ولا يعطى ، قدمه ابن رزين في شرحه .

وقال المجد في شرحه بعد أن [ ص: 625 ] أطلق الخلاف : والصحيح والجواز في سفر التجارة دون التنزه ( قلت ) : والنفس تميل إلى ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث