الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن

ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء

جاء بهذا التوجه إلى الله جامعا لما في ضميره ، وفذلكة للجمل الماضية لما اشتملت عليه من ذكر ضلال كثير من الناس ، وذكر من اتبع دعوته [ ص: 243 ] ومن عصاه ، وذكر أنه أراد من إسكان أبنائه بمكة رجاء أن يكونوا حراس بيت الله ، وأن يقيموا الصلاة ، وأن يشكروا النعم المسؤولة لهم ، وفيه تعليم لأهله وأتباعه بعموم علم الله - تعالى - حتى يراقبوه في جميع الأحوال ويخلصوا النية إليه .

وجملة وما يخفى على الله من شيء تذييل لجملة إنك تعلم ما نخفي وما نعلن ، أي : تعلم أحوالنا وتعلم كل شيء ، ولكونها تذييلا أظهر فيها اسم الجلالة ليكون التذييل مستقلا بنفسه بمنزلة المثل والكلام الجامع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث