الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الرابعة عشرة والخامسة عشرة قوله تعالى ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر

الآية الرابعة عشرة :

قوله تعالى : { ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما } . قد بينا أن ركوب البحر جائز على العموم والإطلاق ، وقسمنا وجوه ركوبه في مقاصد الخلق به ، وذكرنا أن من جملته التجارة وجلب المنافع من بعض البلاد إلى بعض ، وهذا تصريح بذلك في هذه الآية بقوله : { لتبتغوا من فضله } يعني التجارة ، كما قال تعالى : { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم } . وقال : { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } . ولا خلاف أن ذلك في هاتين الآيتين التجارة ; فكذلك هذه الآية ; وكذلك يدل :

الآية الخامسة عشرة قوله : { ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } على جواز ركوبه أيضا ، وهي الآية الخامسة عشرة ، وقد أوضحنا تفسيرها في اسم الكريم من كتاب " الأمد الأقصى " فليطلب ذلك فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث