الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم وتجوز فيه صلاة الصبح

المسألة الخامسة : قوله : { الفجر } : يعني سيلان الضوء ، وجريان النور في الأفق ، من فجر الماء وهو ظهوره وسيلانه ، فيكون كثيرا ، ومن هذا الفجر وهو كثرة الماء وهو ابتداء النهار وأول اليوم [ ص: 211 ] والوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على الصائم ; وتجوز فيه صلاة الصبح فعلا وتجب إلزاما في الذمة وحتما ، ويستحب فيه فعلها ندبا ، حسبما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله فيها من مواظبته على صلاتها في الوقت الأول ، ولا يجوز أن يصلي بالمنازل ، لا بالطالع منها ، ولا بالغارب ، ولا بالمتوسط في كبد السماء ; لأنك إذا تراءيت الطالع أو الغارب فتراءى الفجر أولا ; لأنه لا يجوز ترك الأصل مع القدرة عليه ، والرجوع إلى البدل ; وإنما جعل الله مواقيت الصلاة بينة ليتساوى في دركها العامي والخاصي ، ولأجل ذلك نصبها بينة للأبصار ، ظاهرة دون استبصار ، فلا عذر لأحد أن يقلبها خفية ; فذلك عكس الشريعة ، وخلط التكليف وتبديل الأحكام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث