الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تذنيب في نظائر متعلقة بالجهل

[ ص: 202 ] تذنيب " في نظائر متعلقة بالجهل " منها : عزل الوكيل قبل علمه . فيه وجهان ، والأصح : انعزاله ، وعدم نفوذ تصرفه .

ومنها : عزل القاضي قبل علمه . والأصح فيه : عدم الانعزال ، حتى يبلغه .

والفرق : عسر تتبع أحكامه بالإبطال ، بخلاف الوكيل .

ومنها : الواهبة نوبتها في القسم إذا رجعت ولم يعلم الزوج : لا يلزمه القضاء ، وقيل : فيه خلاف الوكيل .

ومنها : لو قسم للحرة ليلتين ، والأمة ليلة فعتقت ولم يعلم . قال الماوردي : لا قضاء وقال ابن الرفعة : القياس أن يقضي لها .

ومنها : لو أباح ثمار بستانه ، ثم رجع ، ولم يعلم المباح له . ففي ضمان ما أكل خلاف الوكيل .

ومنها : النسخ قبل بلوغ المكلف ، فيه خلاف الوكيل ، قاله الروياني .

ومنها : لو عفا الولي ، ولم يعلم الجلاد . فاقتص ، ففي وجوب الدية قولان مخرجان من عزل الوكيل . أصحهما : الوجوب .

ومنها : لو أذن لعبده في الإحرام . ثم رجع ، ولم يعلم العبد ، فله تحليله في الأصح .

ومنها : لو أذن المرتهن في بيع المرهونة . ثم رجع ، ولم يعلم الراهن ففي نفوذ تصرفه وجهان . أصحهما : لا ينفذ .

ومنها : إذا خرج الأقرب عن الولاية ، فهي للأبعد ، فلو زال المانع من الأقرب ، وزوج الأبعد وهو لا يعلم ، ففي الصحة : الوجهان .

ومنها : لو عتقت الأمة ، ولم تعلم ، فصلت مكشوفة الرأس فقولان . أصحهما : تجب الإعادة .

ومنها : لو وكله وهو غائب ، فهل يكون وكيلا من حين التوكيل ، أو من حين بلوغ الخبر ؟ وجهان : مقتضى ما في الروضة : تصحيح الأول .

ومنها : لو أذن لعبده في النكاح ، ثم رجع ولم يعلم العبد ، ففي صحة نكاحه . وجهان .

ومنها : لو استأذنها غير المجبر ، فأذنت ، ثم رجعت ، ولم يعلم حتى زوج : ففي صحته خلاف الوكيل

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث