الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 285 ] وممن توفي فيها من الأعيان :

الحسن بن دواد بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله العلوي الحسني

قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : كان شيخ آل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصره بخراسان ، وسيد العلوية في زمانه ، وكان من أكثر الناس صلاة وصدقة ومحبة للصحابة ، وصحبته مدة ، فما سمعته ذكر عثمان إلا قال : الشهيد ، وبكى ، وما سمعته ذكر عائشة إلا قال : الصديقة بنت الصديق ، حبيبة حبيب الله ، وبكى .

وقد سمع الحديث من ابن خزيمة وطبقته ، وكان آباؤه بخراسان وفي سائر بلدانهم سادات نجباء ، حيث كانوا من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم ، لهم دانت رقاب بني معد .

محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح ، أبو عبد الله الأنباري

الشاعر المعروف بالوضاحي ، كان يذكر أنه سمع الحديث من المحاملي وابن مخلد وأبي روق ، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله شيئا من شعره ، وكان أشعر من في وقته .

ومن شعره :

[ ص: 286 ]

سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا ومن حله صوب السحاب المجلجل     فلو أن باكي دمنة الدار باللوى
وجارتها أم الرباب بمأسل     رأى عرصات الكرخ أو حل أرضها
لأمسك عن ذكر الدخول فحومل

أبو بكر بن الجعابي : محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيار ، أبو بكر بن الجعابي

قاضي الموصل ولد في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين ، سمع الكثير ، وتخرج بأبي العباس بن عقدة ، وأخذ عنه علم الحديث وشيئا من التشيع أيضا ، وكان حافظا مكثرا مطبقا ، يقال : إنه كان يحفظ أربعمائة ألف حديث بأسانيدها ومتونها ، ويذاكر بستمائة ألف حديث ، ويحفظ من المراسيل والمقاطيع والحكايات قريبا من ذلك ، ويحفظ أسماء الرجال وجرحهم وتعديلهم وأوقات وفياتهم ومذاهبهم ، حتى تقدم على أهل زمانه ، وفاق سائر أقرانه .

وكان يجلس للإملاء فيزدحم الناس عند منزله ، وإنما كان يملي من حفظه [ ص: 287 ] إسناد الحديث ومتنه محررا جيدا صحيحا . وقد نسب إلى التشيع كأستاذه ابن عقدة ، وكان يسكن باب البصرة عندهم .

وقد سئل الدارقطني عنه ، فقال : خلط .

وقال أبو بكر البرقاني : كان صاحب غرائب ، ومذهبه معروف في التشيع . وقد حكي عنه قلة دين وشرب خمر . فالله أعلم .

ولما احتضر أوصى أن تحرق كتبه فحرقت ، وحرق معها كتب كثيرة من الناس كانت عنده . فبئس ما عمل . وحين أخرج جنازته كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح عليه في جنازته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث