الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مثل المتصدق والبخيل وقبول الصدقة تقع عند غير مستحق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1697 (15) باب

مثل المتصدق والبخيل ، وقبول الصدقة تقع عند غير مستحق

[ 888 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد ، فإذا هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه حتى تعفي أثره ، وإذا هم البخيل بصدقة تقلصت عليه ، وانضمت يداه إلى تراقيه ، وانقبضت كل حلقة إلى صاحبتها . قال : فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : فيجهد أن يوسعها فلا يستطيع) .

رواه أحمد (2 \ 305-306)، والبخاري (1442)، ومسلم (1010) .

[ ص: 66 ]

التالي السابق


[ ص: 66 ] (15) ومن باب: مثل المتصدق والبخيل

قوله : ( جنتان من حديد ) ; يعني : درعين . والجنة : ما يستجن به ، وكذا صحيح الرواية . وقد روي : " جبتان " - بالباء بواحدة ، وفيه بعد في المعنى .

و" اتسعت " من السعة ، ويعني به ، طالت ; لأنه إذا اتسع الثوب طال . فإذا اتسعت تصرف فيها بيده وغيره ، بخلاف جنة الحديد . وقد روي : [سبغت] ، وهو أحسن في المعنى . و " تقلصت " : تقبضت وانضمت على يده . وهذان المثلان للبخيل والمتصدق واقعان ; لأن كل واحد منهما إنما يتصرف بما يجد من نفسه ، فمن غلب الإعطاء والبذل عليه طاعت نفسه ، وطابت بالإنفاق ، وتوسعت فيه ، ومن غلب عليه البخل ، كان كلما خطر بباله إخراج شيء مما بيده شحت نفسه بذلك ، فانقبضت يده للضيق الذي يجده في صدره ، ولشح نفسه الذي من وقيه فقد أفلح [ ص: 67 ] كما قال تعالى : ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون

وقد وقع حديث أبي هريرة هكذا في " الأم " من [طرق] فيها تثبيج وتخليط . وما أثبتناه هنا أحسنها مساقا ، والله تعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث