الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وهي ) أي : بهيمة الأنعام ( ثلاثة أنواع ) كما تقدم ( أحدها : الإبل ) بدأ بها لبداءة الشارع حين فرض زكاة الأنعام ، ولأنها أهم لكونها أعظم النعم أجساما وقيمة ، وأكثر أموال العرب ، ووجوب الزكاة فيها : مما أجمع عليه علماء الإسلام ( فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا ) فهي أقل نصابها لقوله صلى الله عليه وسلم { : من لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة وليس فيما دون خمس ذود صدقة } ( فتجب فيها ) أي : الخمس ( شاة ) إجماعا لقوله : صلى الله عليه وسلم { إذا بلغت خمسا ففيها شاة } رواه البخاري ( بصفة الإبل ) المزكاة ( جودة ورداءة ) ففي كرام سمان كريمة سمينة .

والعكس بالعكس ( فإن كانت الإبل معيبة ) لا تجزئ في الأضحية ( فالشاة ) الواجبة فيها ( صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل ) كشاة الغنم فلو كان عنده خمس من الإبل مراضا وحال عليها الحول فيقال لو كانت صحاحا كانت قيمتها مائة وكانت الشاة التي تجب فيها قيمتها خمس ، ثم قومت الإبل مراضا بثمانين فقد نقصت خمس قيمتها لو كانت صحاحا فتجب فيها شاة قيمتها أربع ، بحسب نقص الإبل وهو الخمس من قيمة الشاة ( فإن أخرج شاة معيبة ) لا تجزئ في الأضحية لم تجزئه ، كإخراجها عن الغنم ( أو ) أخرج ( بعيرا ، لم يجزئه ) لأنه عدل عن المنصوص عليه إلى غير جنسه فلم يجزئه ( ك ) ما لو أخرج ( بقرة ، وكنصفي شاتين ) لأن فيه تشقيصا على الفقراء يلزم منه [ ص: 185 ] سوء الشركة الذي شرعت الشفعة لإزالته وسواء كانت قيمة البعير أكثر من قيمة الشاة أو لا ، وكما لو أخرج ذلك عن أربعين شاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث