الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1699 (16) باب

أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده

[ 890 ] عن أبي موسى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الخازن المسلم الأمين الذي يتصدق (وربما قال) : يعطي ما أمر به فيعطيه كاملا موفرا ، طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين) .

رواه أحمد (4 \ 394)، والبخاري (1437)، ومسلم (1023)، وأبو داود (1684)، والنسائي (5 \ 79-80) .

[ ص: 68 ]

التالي السابق


[ ص: 68 ] (16) ومن باب: أجر الخازن الأمين قوله : ( إن الخازن الأمين المسلم ) إلى آخره ، هذه الأوصاف لا بد من اعتبارها في تحصيل أجر الصدقة للخازن ، فإنه إن لم يكن مسلما لم يصح منه التقرب ، وإن لم يكن أمينا كان عليه وزر الخيانة ، فكيف يحصل له أجر الصدقة ؟ ! وإن لم يطب بذلك نفسا لم يكن له نية ، فلا يؤجر .

وقوله : ( أحد المتصدقين ) ، لم نروه إلا بالتثنية ، ومعناه : أنه بما فعل متصدق ، والذي أخرج الصدقة بما أخرج متصدق آخر ، فهما متصدقان . ويصح أن يقال على الجمع ، ويكون معناه : أنه متصدق من جملة المتصدقين .

( وآبي اللحم ) ، اختلف في سبب تسميته بذلك ، فمنهم من قال : بما جاء بيانه في الحديث الآخر بعده ; وذلك : أنه لما ضرب عبده على دفع اللحم سمي آبي اللحم لذلك . وقيل : لأنه كان لا يأكل من لحم ما ذبح على النصب ، وقيل : لأنه كان لا يأكل اللحم جملة . وآبي اللحم : بطن من بني غفار ، ومولاه عمير منهم .

[ ص: 69 ] وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الأجر بينكما ) ; يعني : فيما أعطى العبد ، مما جرت العادة بإعطائه ، والمسامحة بأمثاله ; كاللحم ، واللبن ، والطعام اليسير ، وغير ذلك . وأما لو دفع ما له بال مما لم تجر العادة بإعطائه لكان عليه الوزر ، وللمالك كل الأجر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث