الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مطلب : في كتبهم في الرسائل أطال الله بقاء سيدي وأنه من أحداث الزنادقة .

( الثالثة ) : من الاصطلاح المحدث كتبهم أطال الله بقاء سيدنا . قال علي بن سليمان : لا أدري ممن أخذوه ، وزعموا أنه أجل الدعاء ، ونحن ندعو رب العالمين على غير هذا ومنع هذا ففيه انقلاب المعنى .

وقد حكى إسماعيل بن إسحاق أنه دعاء محدث ، وذكر أن أول من أحدثه الزنادقة ، قلت : ولعل من كره شيئا من ذلك إنما كرهه لعدم الورود ، وإلا فالعلة فيه موجودة في غيره ، ومقادير الأشياء كلها قد فرغ منها من السعادة وكونه من أهل الجنة والنعيم ، ومن المقربين والمطيعين وأضدادها كما لا يخفى .

وقد { قال صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر كعب بن عمرو اللهم أمتعنا به } وهو آخر أهل بدر وفاة ومن دعائه عليه الصلاة والسلام { اللهم أمتعني بسمعي وبصري واجعله الوارث مني } ومنه { اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني } والسنة مملوءة من مثل هذا وأضرابه ، والله الموفق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث