الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في رمي الجمار راكبا وماشيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في رمي الجمار راكبا وماشيا

899 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أخبرنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر راكبا قال وفي الباب عن جابر وقدامة بن عبد الله وأم سليمان بن عمرو بن الأحوص قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن والعمل على هذا عند بعض أهل العلم واختار بعضهم أن يمشي إلى الجمار وقد روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمشي إلى الجمار ووجه هذا الحديث عندنا أنه ركب في بعض الأيام ليقتدى به في فعله وكلا الحديثين مستعمل عند أهل العلم

التالي السابق


قوله : ( رمى الجمرة ) أي جمرة العقبة . قوله : ( وفي الباب عن جابر ) قال : رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول : " لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه " . أخرجه أحمد ومسلم والنسائي ( وقدامة بن عبد الله ) بضم القاف وتخفيف الدال المهملة قال : رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء ليس ضرب ولا طرد وليس قيل إليك إليك . أخرجه الشافعي والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ( وأم سليمان بن عمرو بن الأحوص ) قالت : رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة الحديث . أخرجه أبو داود وسكت عنه ، وأخرجه ابن ماجه بنحوه قال المنذري : وفي إسناده يزيد بن أبي زياد قال : وقد تقدم الكلام عليه .

قوله : ( حديث ابن عباس حديث حسن ) وأخرجه ابن ماجه .

قوله : ( والعمل عليه عند بعض أهل العلم ) قال النووي : مذهب مالك والشافعي وغيرهما أنه يستحب لمن وصل منى [ ص: 550 ] راكبا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ، ولو رماها ماشيا جاز ، وأما من وصلها ماشيا فيرميها ماشيا وهذا في يوم النحر ، وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة أن يرمي فيهما جميع الجمرات ماشيا وفي اليوم الثالث يرمي راكبا وينفر ، هذا كله مذهب مالك والشافعي وغيرهما . وقال أحمد وإسحاق : يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيا . قال ابن المنذر : وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة ، قال : وأجمعوا على أن الرمي يجزيه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى ، انتهى كلام النووي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث