الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) : فإن نسي ركعتي الطواف وسها عن ذكرهما بعد أن أحرم بالحج بالقرب بحيث لا يؤمر بإعادة الطواف لو لم يحرم بالحج فهل يكون قارنا أم لا ؟ ذكر عبد الحق في تهذيبه في ذلك قولين : أحدهما : أنه قارن ; لأن من ذكر الركعتين بمكة أو قريب منها يؤمر بإعادة الطواف والسعي قال أبو محمد : وإن كان قد لبس أو تطيب ، فإنه يفتدي ، وإن وطئ ، فإنه يعيد الطواف والسعي ويأتي بعمرة ، أما إن لم يذكر حتى رجع إلى بلده ، فإنه يركعهما ويبعث بهدي قال عبد الحق : وفي هذا القول نظر ، والقول الثاني : أنه لا يكون قارنا ، وأن إحرامه يقوم مقام الطواف واختاره عبد الحق ، وقال : هذا القول عندي حسن وذلك : أنه إذا عقد الحج كان ممنوعا من إعادة الطواف والسعي فكان ذلك كالطول الذي لا يطوف معه ، ولا يسعى فلا يكون قارنا ، فعقده الحج إذا ترك الركعتين من طواف عمرته ضرورة مانعة من إعادة الطواف والسعي فكان الجواب في ذلك ما قدمنا ، والله أعلم انتهى .

                                                                                                                            والقول الذي اختاره عبد الحق قال ابن يونس : إنه الصواب ، والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية