الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المنكرات المألوفة في العادات

المنكرات المألوفة في العادات

منكرات المساجد :

اعلم أن المنكرات تنقسم إلى مكروهة ومحظورة ، فإذا قلنا هذا منكر مكروه فاعلم أن المنع منه مستحب والسكوت عليه مكروه وليس بحرام ، وإذا قلنا منكر محظور أو قلنا منكر مطلقا فنريد به المحظور ، ويكون السكوت عليه مع القدرة محظورا ، فمما يشاهد كثيرا في المساجد إساءة الصلاة بترك الطمأنينة في الركوع والسجود ، وهو منكر مبطل للصلاة بنص الحديث فيجب النهي عنه ، ومن رأى مسيئا في صلاته فسكت عليه فهو شريكه . ومنها قراءة القرآن ملحونة فيجب النهي عن ذلك وتلقين الصحيح ، والذي يكثر اللحن في القرآن إن كان قادرا على التعلم فليمنع عن القراءة قبل التعلم فإنه عاص به . ومنها تراسل المؤذنين في الأذان وتطويلهم بمد كلماته فذلك منكر مكروه . ومنها كلام القصاص والوعاظ الذين يمزجون بكلامهم الكذب والأضاليل والخرافات فيجب الإنكار عليهم . ومنها التحلق يوم الجمعة لبيع الأدوية والأطعمة والتعويذات ، وكقيام السؤال وقراءتهم القرآن وإنشادهم الأشعار وما يجري مجراه فكل ذلك منكر يمنعون منه . ومنها بيع الأطعمة والأدوية والكتب وكذا الخياطة فيطلب المنع منه ؛ لأن المساجد لم تبن لهذا . ومنها دخول المجانين - المعروفين الآن بالمجاذيب - والصبيان والسكارى فإنهم يجنبون المساجد . وقد أوسعنا الكلام على منكرات المساجد وبدعها وعوائدها في كتاب أفردناه لذلك فليرجع إليه من أراده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث