الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 294 ] النوع الثامن عشر : المعلل : ويسمونه المعلول ، وهو لحن ، وهذا النوع من أجلها ، يتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب ، والعلة عبارة عن سبب غامض خفي قادح مع أن الظاهر السلامة منه . .

التالي السابق


( النوع الثامن عشر : المعلل ، ويسمونه المعلول ) ، كذا وقع في عبارة البخاري ، والترمذي ، والحاكم ، والدارقطني ، وغيرهم ، ( وهو لحن ) لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول ، بل والأجود فيه أيضا معل بلام واحدة ; لأنه مفعول أعل قياسا ، وأما معلل فمفعول علل ، وهو لغة بمعنى ألهاه بالشيء ، وشغله ، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم .

( وهذا النوع من أجلها ) ، أي أجل أنواع علوم الحديث ، وأشرفها وأدقها ، وإنما ( يتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب ) ، ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل ، كابن المديني ، وأحمد ، والبخاري ، ويعقوب بن شيبة ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، والدارقطني .

قال الحاكم : وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ، والحجة [ ص: 295 ] في التعليل عندنا بالحفظ والفهم والمعرفة لا غير .

وقال ابن مهدي : لأن أعرف علة حديث أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي .

( والعلة عبارة عن سبب غامض خفي قادح ) في الحديث ، ( مع أن الظاهر السلامة منه ) .

قال ابن الصلاح : فالحديث المعلل ، ما اطلع فيه على علة تقدح في صحته ، مع ظهور السلامة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث