الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

الملك عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه الديلمي


ملك بعد أبيه وعمره فوق العشرين سنة بقليل ، وكان حسن الجسم ، شديد البطش ، قوي القلب جدا ، يقال : إنه كان يأخذ بقوائم الثور الشديد ، فيلقيه إلى الأرض من غير أعوان ، ويتقصد الأسود في متصيداته ، ولكنه كان كثير اللهو واللعب والإقبال على اللذات .

ولما كسره ابن عمه ببلاد الأهواز ، كان فيما أخذ من أمواله غلام له كان يحبه حبا شديدا ، فبعث يترقق لابن عمه فيه حتى يرده ، وأرسل إليه بتحف كثيرة وأموال جزيلة وجاريتين عوادتين ، لا قيمة لهما ، وبعث نقيب الأشراف في ذلك ، فرد عليه الغلام المذكور ، فكثر تعنيف الناس لعز الدولة ، وسقط من أعين الملوك ، فإنه كان يقول : ذهاب هذا الغلام أشد علي مما جرى من أخذ بغداد بل وأرض العراق . ثم آل من أمره أنه أسره ابن عمه عضد الدولة ، [ ص: 388 ] كما ذكرنا وأمر بقتله سريعا ، فكانت مدة حياته ستا وثلاثين سنة ، ومدة دولته منها إحدى عشرة سنة وشهور .

محمد بن عبد الرحمن ، أبو بكر القاضي المعروف بابن قريعة

ولي القضاء بالسندية ، وكان فصيحا يأتي بالكلام المسجوع من غير تكلف ولا تردد ، وكان جميل المعاشرة ، ظريف المحاضرة .

ومن شعره :


لي حيلة في من ينم وليس في الكذاب حيله     من كان يخلق ما يقو
ل فحيلتي فيه قليله

وكان يقول للرجل من أصحابه إذا تماشيا : إذا تقدمت فحاجب ، وإن تأخرت فواجب ، وكانت وفاته يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة منها ، رحمه الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث