الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون

التالي السابق


أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى " ليس لك من الأمر شيء " الآية ، وبيان سبب نزولها اختلفوا فيه ; فقيل هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد وشج جبينه حتى سال الدم على وجهه ، قال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم ؟ ! أخرجه مسلم في أفراده من حديث أنس رضي الله تعالى عنه ، وقيل سبب نزولها أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لعن قوما من المنافقين ، وقيل إنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - هم بسب الذين انهزموا يوم أحد وكان فيهم عثمان بن عفان ، فنزلت هذه الآية ، فكف عنهم . وقيل إن أصحاب الصفة خرجوا إلى قبيلتين من بني سليم عصية وذكوان فقتلوا ، فدعا عليهم أربعين صباحا . وقيل لما رأى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - حمزة ممثلا قال : لأمثلن بكذا كذا ! فنزلت هذه الآية .

قوله " ليس لك من الأمر شيء " ; أي ليس إليك من إصلاحهم ولا من عذابهم شيء ، وقيل ليس إليك من النصر والهزيمة شيء ، واللام بمعنى إلى .

قوله " أو يتوب عليهم " ; أي حتى يتوب عليهم مما هم فيه من الكفر أو يعذبهم في الدنيا والآخرة على كفرهم وذنوبهم ، ولهذا قال : فإنهم ظالمون - أي يستحقون ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث