الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 417 ] 37 - 256 - ( باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل )

16179 - عن سعيد بن زيد قال : خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو يطلبان الدين ، حتى مرا بالشام ، فأما ورقة فتنصر ، وأما زيد فقيل له : إن الذي تطلب أمامك ، فانطلق حتى أتى الموصل ، فإذا هو براهب ، فقال : من أين أقبل صاحب الراحلة ؟ قال : من بيت إبراهيم قال : ما تطلب ؟ قال : الدين ، فعرض عليه النصرانية ، فأبى أن يقبل ، وقال : لا حاجة لي فيها . قال : أما إن الذي تطلب سيظهر بأرضك ، فانطلق وهو يقول :

لبيك حقا حقا تعبدا ورقا     البر أبغي لا الحال
وهل مهاجر كما قال     عذت بما عاذ به إبراهيم [ وهو قائم ، وأنفي لك اللهم عان ، راغم بها تجشمني ، فإني جاشم ] .


ثم ينحني فيسجد للكعبة .

قال : فمر زيد بن عمرو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة [ لهما ] ، فدعياه ، فقال : يا ابن أخي ، لا آكل ما ذبح على النصب قال : فما رئي النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل ما ذبح على النصب من يومه ذلك حتى بعث .

قال : وجاء سعيد بن زيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إن زيدا كان كما رأيت أو كما بلغك ، فاستغفر له . قال : " نعم ، فاستغفروا له ; فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده "
.

رواه الطبراني ، والبزار باختصار عنه ، وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث